هاشم معروف الحسني
209
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
من حوله ، فقام إليه رجل وقال : يا أمير المؤمنين انك بالمكان الذي أنزلك اللّه وأبوك معذب في النار ، فقال له علي ( ع ) مه فض اللّه فاك ، والذي بعث محمدا بالحق نبيا لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه اللّه ، والذي بعث محمدا بالحق ان نور أبي طالب يوم القيامة ليطفئن أنوار الخلائق الا خمسة أنوار نور محمد ونور فاطمة ونور الحسن والحسين ، ونور الأئمة من ولده . وروى الكليني في الكافي عن إسحاق بن جعفر عن أبيه جعفر الصادق ( ع ) انه قيل له : ان القوم يزعمون أن أبا طالب مات كافرا ، قال كذبوا كيف يكون كافرا وهو يقول : ألم تعلموا انا وجدنا محمدا * نبيا كموسى خط في أول الكتب وجاء في أصول الكافي أيضا ان الإمام الصادق ( ع ) كان يقول ويحهم كيف يزعمون أن أبا طالب مات كافرا وهو القائل : لقد علموا ان ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعبأ بقول الأباطل وروى أبو جعفر الصدوق في اكمال الدين عن محمد بن مروان عن الإمام الصادق ( ع ) ان أبا طالب اظهر الكفر وأسر الايمان ، فلما حضرته الوفاة أوحى اللّه إلى رسوله : اخرج منها فليس لك بها ناصر . وجاء عن يونس بن نباتة ان الإمام الصادق ( ع ) قال له يا يونس : ما يقول الناس في أبي طالب ، قلت جعلت فداك انهم يقولون : هو في ضحضاح من نار يغلي منها أم رأسه ، فقال ( ع ) كذب أعداء اللّه ان أبا طالب من رفقاء النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . وقد احصى الأمين في المجلد السابع من غديره تسعة عشر كتابا ألفت